الشيخ الصدوق
4
من لا يحضره الفقيه
الأظفار بالأسنان ، وعن السواك في الحمام ، والتنخع في المساجد ، ونهى عن اكل سؤر الفأرة ، وقال : لا تجعلوا المساجد طرقا حتى تصلوا فيها ركعتين ، ( 1 ) ونهى أن يبول أحد تحت شجرة مثمرة ( 2 ) أو على قارعة الطريق ( 3 ) ، ونهى أن يأكل الانسان بشماله ، وأن يأكل وهو متكئ ونهى أن تجصص المقابر ويصلى فيها ، وقال : إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض فليحاذر على عورته ، ولا يشربن أحدكم الماء من عند عروة الاناء فإنه مجتمع الوسخ . ( 4 ) ونهى أن يبول أحدكم في الماء الراكد ( 5 ) فإنه منه يكون ذهاب العقل ، ونهى أن يمشي الرجل في فرد نعل ، أو أن يتنعل وهو قائم ، ونهى أن يبول الرجل وفرجه باد للشمس أو للقمر ، ( 6 ) وقال : إذا دخلتم الغائط فتجنبوا القبلة . ( 7 )
--> ( 1 ) تحية للمسجد وتحصل بالصلاة الواجبة وذلك مذكور في وصايا النبي عليه السلام لأبي ذر - رضي الله عنه - ( م ت ) وقال المولى مراد التفرشي : ظاهره يفيد أن المجتاز في المسجد مشيه فيه قبل فعل الصلاة منهي عنه الا أن يكون قاصدا للصلاة في موضع منه إذ ليس مشيه حينئذ لمجرد الاجتياز . ( 2 ) أي ذات ثمر بالفعل أو الأعم ويكون الكراهة فيما كان بالفعل آكد ، ولعل البول أعم من الغائط . ( 3 ) قارعة الطريق وسطه والمراد ههنا نفس الطريق ووجهه إذا كان مسلوكا . ( 4 ) العروة في الدلو والكوز : المقبض ، ووسخه لكثرة ورود الأيدي عليه . ( 5 ) وكذا في الماء الجاري الا أن في الراكد أشد كراهة والذي ذكره المصنف في المجلد الأول ص 22 : " ولا يجوز أن يبول الرجل في ماء راكد فأما الجاري فلا بأس أن يبول فيه ولكن يتخوف عليه من الشيطان . وقد روى أن البول في الماء الراكد يورث النسيان " . وفي التهذيب ج 1 ص 9 و 13 مسندا عن الفضيل عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري وكره أن يبول في الماء الراكد " . ( 6 ) من البدو وهو الظهور أي بحيث يكون فرجه ظاهرا لهما . ( 7 ) أي استقبالا واستدبارا ، وتقدم الكلام فيه في المجلد الأول .